|
اتصلت
إدارة احد المستشفيات بعائلة الشيخ عبد الله نمر درويش، لتبشرهم أن
فتاة لم يفصح عن هويتها عاد البصر إليها بعد ان عانت 14 عاما من العمى.
وعادت الفتاة لتبصر النور بفضل القرنية التي أخذت من الشيخ مصطفى نمر
درويش البالغ من العمر 45 عاما والذي توفي قبل عدة أيام، وقامت العائلة
بتنفيذ وصيته بالتبرع بأعضائه بعد مماته وزرعها للمرضى المحتاجين.
يذكر أن
مصطفى نمر درويش كان نشيطا في الدعوة الإسلامية على مدار 30 عاما، وكان
من المؤسسين للحركة الإسلامية داخل «الخط الأخضر» في فلسطين المحتلة سنة
1948 واعتقل في العام 1989 واستمر في نشاطه في الدعوة وعمل في المجلس
المحلي وهو متزوج وأب لابنتين.
ويقول
الشيخ عبد الله نمر درويش عندما توفي أخي قال لي أخي غازي ان المرحوم
مصطفى أوصى إذا ما توفاه الله، ان تقوم العائلة بالتبرع بالأعضاء.وجمعت
أفراد العائلة، فأجمعوا على ما قال واتصلنا بالمستشفى وأخبرناهم
بموافقتنا.
وأضاف
الشيخ عبد الله: «اتصل بي قبل يومين شخص وتحدث باسم المستشفى وقدم لنا
العزاء، وأكد لنا ان فتاة تريد التعرف على العائلة لتقدم لنا الشكر ونحن
لا نعرف هويتها ولا يهمنا ذلك لكنها أبصرت النور بعد 14 عاما بالقرنية
التي أخذت من «أبو درويش».
هذا
الأمر أفرحنا وادخل شيئا من المواساة في قلوبنا، لا يهمنا إذا ما كانت
الفتاة عربية أو يهودية نحن نتحدث عن إنسانة، نتمنى بهذا النور ألا تضر
أي إنسان وسنقوم بزيارتها فور انتهاء أيام العزاء».وتحدث الشيخ عبد الله
نمر درويش عن موقف الشريعة الإسلامية من قضية التبرع بالأعضاء قائلا «من
ناحية شرعية بيع الأعضاء ممنوع.
أما
التبرع بالأعضاء فهو جائز، وكذلك التبرع من أعضاء الإنسان الحي جائز
شريطة ألا يتسبب ذلك بالأذى والضرر للمتبرع وألا يوصله إلى حد الإعاقة أو
الموت».
المصدر: جريدة
البيان |