الصفحة الرئيسية >> الموضوعات >> العملية الجنسية عند مريض القلب

العملية الجنسية عند مريض القلب


قد يتردد مريض القلب الذي أصيب بنوبة قلبية أو قصور قلبي حاد أو ارتفاع مفاجئ بالضغط الشرياني بعد مغادرته المستشفى في سؤال طبيبه عن العملية الجنسية وهل هي مسموحة أو ممنوعة ؟ ومتى يسمح بها, وكم من المرات , وكيف؟

إن منع من أصيب بمرض القلب من مزاولة العملية الجنسية هو أمر غير صحيح ولا يستند لأي تفسير طبي و إن
ما قد يحصل نتيجة القلق الزائد من قبل المريض أو بعض المعلومات الغير صحيحة حول هذا الموضوع. حيث إن الحرمان الكامل لمريض القلب من ممارسة حياته الجنسية يؤثر عليه نفسيا وعاطفيا. ويمكن لمريض القلب إن يمارس حياته الجنسية ولكن بشروط وقواعد وتنظيم. ودعونا ألان نلخص أهم هذه الضوابط والشروط: 1- أن لا تمارس العملية الجنسية بين الزوجين إلا نتيجة لرغبة جنسية صادقة, وحاجة لا يجوز كبتها وليس أبدا كواجب زوجي أو أي اعتبار آخر. 2- أن لا يسمح بها إلا بعد مرور شهرين اثنين على الأقل من حدوث النوبة القلبية . 3- يجب أن يتم ذلك وفي كل الأحوال في حدود إمكانيات المريض الجسدية وحالته القلبية , وأهميتها ومدى تأثرها بالجهد, ولا يسمح بأي تجاوز مهما تكن الأسباب. 4- أن تتم العملية الجنسية في أجواء طبيعية وببساطة وفي اقصر وقت ممكن دون إطالة أو تكرار. 5- ينبغي إن يتم العمل الجنسي بعد ثلاث أو أربع ساعات من الطعام تقريبا. 6-بالنسبة لعدد المرات التي يسمح لمريض القلب بممارسة العملية الجنسية فهذا يعتمد على السن, نوع المرض وحدّته والقدرة على العمل الجنسي. ولكن المهم جدا في هذا المجال أن تكو هناك رغبة أكيدة وان يمارس هذا العمل بانتظام وباعتدال , وخاصة عند أولئك الذين كانوا في السابق مسرفين في هذا المضمار. 7-بالنسبة لأوضاع الجماع المناسبة لمريض القلب فهي الأوضاع الجانبية وذلك لان الوضعية الكلاسيكية حيث يأخذ الرجل دور المبادرة هي وضعية سيئة لمريض القلب حيث إنها تكلف جهدا كبيرا. 8-بما إن الرجل يصل عادة إلى النشوة قبل المرأة فلابد أن تكون الزوجة على درجة عالية من الفهم لواقع زوجها وان تتحمل قسطها الوافر من المسؤولية في هذا المجال حيث يتوجب عليها أن لا تجبر زوجها لتصل إلى النشوة على إطالة مدة العملية الجنسية وما يترتب عليها من زيادة في الجهد , وان تحاول قدر الإمكان الإسراع للوصول إلى غايتها دون إرهاقه, وإلا فعليها أن تقبل بعدم للوصول إلى هذه الغاية مفضلة على ذلك راحة وصحة زوجها . أما إذا كانت الزوجة لا تعي هذه المسؤولية الملقاة على عاتقها فأنه في هذه الحالة يصبح مريض القلب مضطرا لان يهمل رغبتها. 9- هناك حالات يصاب بها المريض ببعض الواخزات والآلام الصدرية الخفيفة وهناك حالات أخرى يرافقها خناق صدري حقيقي عند المصابين بالقصور التاجي ا الذين أصيبوا من قبل. في هذه الحالات جمعا لا داعي للخوف والقلق فحبة نتروغليسرن تؤخذ حال ظهور هذه الأعراض غالبا ما تزيل الألم والخوف معا . ويستحسن في كثير من الحالات التي يخشى المريض فيها من حدوث أي ألم في صدره أن يتناول حبة النيتروغليسيرين هذه ويضعها تحت لسانه دقائق قليلة ثم يبدأ العملية الجنسية وهذه الطريقة في نضرنا اكثر طمأنينة للمريض وادعى إلى مزيد من الطمأنينة والثقة. و أخيرا على مريض القلب أن لا يتردد في سؤال طبيبه في مثل هذه الأمور فالطبيب يصبح لأصحاب الأمراض المزمنة صديقا وأخا ويجب أن لا يخفي عليه المريض شي. مصدر المقال (كتاب أمراض القلب والشرايين للدكتور محمد ياسين اختصاصي أمراض القلب والشرايين بتصرّف- صفحة 475-479- الطبعة الأولى 1981م بيروت-لبنان).

قائمه بأسماء المنتجات و الخدمات التي تستطيع الحصول عليها عبر شبكة البلسم

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة البلسم للمعلومات الطبية والتثقيف الصحي