صفحة صحة الطفل برعاية00000

قليل من الكحول يضر بالجنين
حتى النساء اللائي يلتزمن بالحدود القصوى المأمونة للكحول التي حددتها الحكومة فإنهن قد يسببن أضرارا للأجنة في بطونهن، هذا ما جاءت به دراسة جديدة

فقد كشفت الاختبارات التي أُجريت على الأجنة في الأرحام أن تناول الحوامل لما يعادل أربعة أقداح من النبيذ في الأسبوع، وهو الحد الأقصى الرسمي للنساء الحوامل، يؤثر في تطور نمو الأطفال

وتتلخص النصيحة الطبية الرسمية في أن بإمكان النساء تناول ما مجموعه أربع وحدات من الكحول في الأسبوع دون أن يلحق بهن أي ضرر. ويعادل ذلك أربعة أقداح من النبيذ أو كأسين من البيرة. إلا أن الضغوط تتزايد على الحكومة لإعادة النظر في النصيحة الرسمية حول الكحول

وقد أجرى 25 باحثا في جامعة كوينز في بلفاست اختبارات على النساء الحوامل، وأُخضِعت الأجنة لاختبار صحي حسب معايير معينة

فالأجنة تتحرك خلال الحمل داخل بطون الأمهات استجابة لاختبار تنبيه صوتي للطفل من خارج بطن الأم. ويعتبر الأطباء هذه الاستجابة إشارة إيجابية على أن الدماغ والجهاز العصبي المركزي يعملان بشكل جيد

غير أن الباحثين وجدوا أنه حتى بين النساء اللائي يلتزمن بالحد الأقصى المحدد رسميا للكحول فإن عددا أقل من أطفالهن يجتازون اختبار المنبه الآنف الذكر مقارنة بالأمهات اللواتي لا يتناولن الكحول كليا

الجهاز العصبي المركزي

وتقول الدكتورة جنيفر ليتل، وهي التي قامت بهذه الدراسة إن النتائج تشير إلى أن تناول حتى أدنى مستوى من الكحول يترك أثرا ضارا على عمل الجهاز العصبي المركزي

وتضيف الدكتورة ليتل أنها لا تريد أن تُقلِق النساء ولكنها تدعو النساء إلى الحذر الشديد من الكحول حتى يتم التأكد قطعيا من أن تناول كمية محددة من الكحول لن يترك أية تأثيرات على النساء والأجنة

في الولايات المتحدة، تنصح الجهات الصحية الرسمية النساء الحوامل بترك الكحول كليا، لكن أكثر من ثلثي النساء البريطانيات الحوامل يواصلن تناول الكحول أثناء فترة الحمل مما يجعل أبناءهن عرضة للتأثر بشتى الأمراض

وكانت الكلية الملكية البريطانية للقابلات قد نصحت سابقا بأن تناول ما يعادل ثماني وحدات من الكحول يعتبر ضمن حدود السلامة

وقالت متحدثة باسم الكلية إن الأبحاث تتغير باستمرار وإن الكلية لا تريد أن تقلق النساء اللواتي يرغبن في تناول قدر معقول من الكحول أحيانا

وتضيف المتحدثة أن قليلا من الكحول ليس ضارا لكن الطريق الوحيد لضمان عدم تأثر الأجنة هو الإقلاع عن الكحول كليا

إن الإفراط في تناول الكحول وتجاوز الحدود سوف يقود حتما إلى إصابة الأطفال بمرض الإدمان على الكحول

لكن متحدثا باسم وزارة الصحة البريطانية قال إن نصيحة الوزارة، التي تسمح للحوامل بتناول قدر قليل من الكحول، مبنية على أساس الدليل المقدم من لجنة خبراء السموم في عام 1995

ومن الجدير بالذكر أن الدراسة الحالية اعتمدت على عينة من الأطفال عددهم 120 طفلا. وبالنظر لحجم الخطورة التي يتركها تناول الكحول على صحة الأطفال فإن أفضل السبل لتجنب تعرض النشء الجديد للأمراض هو الإقلاع عن الكحول كليا، وهذا ليس ثمنا باهضا تدفعه الأمهات لقاء سلامة أبنائهن
مجلة البلسم عيادة البلسم كتب البلسم
عودة للصفحة الرئيسية                                              عودة لصفحة صحة الطفل

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة البلسم للمعلومات الطبية والتثقيف الصحي