الصفحة الرئيسية >> الموضوعات

داء السكري والسمنة

 

       تزداد نسبة الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري بين الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن. فزيادة الوزن تؤدي في بادئ الأمر لدى الأشخاص الذين يوجد لديهم تاريخ عائلي للمرض إلى زيادة في نسبة إفراز الأنسولين من البنكرياس لمواجهة الاحتياج الزائد للأنسولين بالجسم والناتج عن زيادة المناعة بالخلايا لعمل الأنسولين. ولكن بعد فترة من الزمن تقل قدرة البنكرياس على إفراز الأنسولين مسببة ارتفاع نسبة السكر بالدم. أيضاً تعرض السمنة مريض السكري لارتفاع ضغط الدم وبالتالي إلى مضاعفات مرض السكري المزمنة.
أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن تخفيض الوزن يؤدي إلى زيادة في عدد مستقبلات الأنسولين على سطح الخلايا وبالتالي تحسن في عمل الأنسولين بالجسم وسيطرة أفضل على نسبة السكر بالدم.
ولذلك فإن الهدف الأول للعلاج هو التخلص من زيادة الوزن لدى المريض بالتنظيم الغذائي وممارسة الرياضة البدنية وربما كان هذا كافيا لتنظيم نسبة السكر لدى بعض المرضى أما إذا احتاج المريض للعلاج فيفضل البدء بعقار الميتفورمين (الجلوكوفاج) لتنظيم نسبة السكر بالدم ما لم يكن هناك مانع طبي لذلك لأنه لا يؤدي إلى زيادة إفراز الأنسولين من البنكرياس وبالتالي يساعد المريض على اتباع نظام غذائي قليل السعرات ومن ثم تخفيف الوزن مما يؤدي إلى تحسن في عمل الأنسولين وانتظام نسبة السكر بالدم.

مقاييس مهمة:
1. الوزن المثالي = الطول / سم –100
2. حساب معدل كتلة الجسم.


أحداث وأدق طريقة لمعرفة حقيقة وزن الجسم تتم بتطبيق المعادلة الآتية:

  •   معدل كتلة الجسم = الوزن / كجم ÷ (الطول /م)2.

  •   نقص الوزن = أقل من 23

  •   المعدل الطبيعي = 23-27

  •  زيادة الوزن = أكثر من 27 

  •   · السمنة = أكثر من 30

  •   فرط السمنة = أكثر من 35

3. كمية الدهون بالجسم:
تحدد كمية الدهون بالجسم بعدة طرق منها قياس سماكة الجلد في مناطق مختلفة من الجسم مثل الساعد ، البطن ، الحوض ، الفخذ أو بوزن الشخص تحت الماء ويقارن بوزنه خارج الماء . الخلايا الدهنية بالجزء العلوي من الجسم أكبر حجماً وأكثر مناعة للأنسولين من تلك التي بالجزء السفلي من الجسم.
ولذا يتم قياس محيط الخصر / سم ÷ محيط الحوض / سم فإذا كانت النتيجة أكبر من 1 للرجال أو أكبر من 0.8 للنساء. فإن ذلك يدل على أن كمية الدهون أكبر في الجزء العلوي من الجسم مما يعني وجود مناعة أكبر بخلايا الجسم ضد الأنسولين وقابلية للإصابة بمرض السكري.
الخطوات الرئيسة في علاج مرضى السكري والسمنة:
تشكل السمنة عائقاً في تنفيذ الخطة العلاجية لمرضى السكري لأن هذه الفئة من المرضى تعاني من عادات غذائية سيئة وعدم القدرة على أداء التمارين الرياضية.
 

الخطوات الأساسية في العلاج هي :

1. الاهتمام بالحالة النفسية للمريض وتشجيعه دائماً على تعديل عاداته الغذائية والقيام بممارسة التمارين الرياضية وخلق روح جديدة لدى المريض تحثه على التخلص من السمنة.
2. دراسة العادات الغذائية لدى المريض وتحليلها والعمل على تجنب الممارسات الخاطئة مثل الإكثار من الأكل خارج المنزل وتناول وجبات إضافية في أوقات الراحة أو عند مشاهدة التلفزيون.
3. البدء في برنامج رياضي خفيف غير شاق مثل المشي أو صعود الدرج ولمدة وجيزة ثم زيادة معدل التمارين تدريجياً لتحسين اللياقة البدنية للمريض ولتجنب أي إصابات من أداء التمارين الشاقة.
4. الاعتماد على عقار ميتفورمين (جلوكوفاج) بصفة أساسية في تنظيم نسبة السكر بالدم واستعمال أقل جرعة ممكنة من مركبات السلفونايل يوريا أو الأنسولين لأنها تسبب الإحساس بالجوع وتناول كمية أكبر من الطعام فلا يتمكن المريض من اتباع تنظيم غذائي لانقاص وزنه .

 

 

هذا الموضوع بقلم:

طبيب البلسم لعلاج مرض السكري من المملكة العربية السعودية :
 

د . خالد عبد الله طيب

Dr. Khalid Abdullah Taiieb

 

مجلة البلسم عيادة البلسم كتب البلسم
عودة للصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة البلسم للمعلومات الطبية والتثقيف الصحي

1 1