الصفحة الرئيسية >> الموضوعات

فتاوى الطبيب المسلم - الجزء الأول


 

 
أخي الطبيب المسلم: لا أظنه يخفى عليك ما يشتمل عليه المجال الطبي من كثير من المسائل التي تحتاج لحكم الشرع فيها. خصوصاً في زماننا هذا الذي تعددت فيه فروع الطب، واستحدثت فيه الكثير من الإجراءات العلاجية والمسائل الطبية التي لم تكن معروفة من قبل.
لذا رأيت أنه من الملائم جمع بعض الفتاوى والمسائل والفوائد التي تتعلق ببيان أحكام مثل هذه المواضيع. وقد حاولت بقدر الاستطاعة أن تكون مصادر هذه المعلومات موثقة ومعتمدة. ولذلك فقد اعتمدت في جمع هذه الفتاوى والمسائل على المصادر الآتية:

  • قرارات هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية.

  • قرارات مجمع الفقه الإسلامي.

  • كتاب أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها (رسالة دكتوراه). للشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي.

  • كتاب الطبيب، أدبه وفقهه. للدكتور زهير السباعي، والدكتور محمد البار.

  • منهج مادة أخلاقيات الطبيب المسلم، التي تدرس بكلية الطب بجامعة الملك سعود بالرياض.

  • منهج مادة أخلاقيات الممارسة الطبية، التي تدرس بكلية الطب بجامعة الملك خالد بأبها.

  • كتب أخرى متنوعة تبحث في مواضيع متفرقة ذات علاقة.

هذه الفتاوى والمسائل على النحو الآتي:
1- فتوى مجمع الفقه الإسلامي بشأن أجهزة الإنعاش
2- قرار هيئة كبار العلماء بشأن الإجهاض
3- قرار هيئة كبار العلماء بشأن تحديد النسل
4- قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن تنظيم النسل
5- فتاوى للشيخ ابن عثيمين بشأن تحديد وتنظيم النسل
6- الموقف الشرعي من التلقيح الإصطناعي
7- قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن البييضات الملقحة الزائدة عن الحاجة
8- قرار هيئة كبار العلماء حول زراعة الأعضاء
9- قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن زراعة الأعضاء
10- قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن استخدام الأجنة مصدراً لزراعة الأعضاء
11- قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن زراعة الأعضاء التناسلية
12- قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي
13- قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتاً
14- قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن زراعة عضو استؤصل في حد أو قصاص
15- قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن حكم نقل الدم من امرأة إلى طفل دون سن الحولين؛ هل يأخذ حكم الرضاع المحرم أو لا؟ وهل يجوز أخذ العوض عن هذا الدم أو لا؟
16- قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن بنوك الحليب
17- قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي بشأن موضوع "تشريح جثث الموتى"


فتوى بشأن أجهزة الإنعاش رقم القرار ( 5 ) د3/07/86

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8 إلى 13 صفر 1407هـ 11 إلى 16 أكتوبر 1986م ، بعد تداوله في سائر النواحي التي أثيرت حول موضوع أجهزة الإنعاش واستماعه إلى شرح مستفيض من الأطباء المختصين قرر ما يلي :-
يعتبر شرعاً أن الشخص قد مات وتترتب عليه جميع الأحكام المقررة شرعاً للوفاة عند ذلك إذا تبينت فيه إحدى العلامتين التاليتين:
1) إذا توقف قلبه وتنفسه توقفاً تاماً وحكم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه .
2) إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلاً نهائياً وحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه، وأخذ دماغه في التحلل.
وفي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص وإن كان بعض الأعضاء كالقلب مثلاً لا يزال يعمل آلياً بفعل الأجهزة المركبة .
والله أعلم .


قرار هيئة كبار العلماء رقم 140 وتاريخ 20/6/1407 بشأن الإجهاض

الحمد لله وحده والصلاة والسلام عل نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد :
فإن مجلس هيئة كبار العلماء يقرر ما يلي :
1- لا يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبرر شرعي وفي حدود ضيقة جداَ .
2- إذا كان الحمل في الطور الأول وفي مدة الأربعين وكان في إسقاطه مصلحة شرعية أو دفع ضرر متوقع جاز إسقاطه ، أما إسقاطه في هذه المدة خشية المشقة في تربية الأولاد أو خوفاً من العجز عن تكاليف معيشتهم وتعليمهم أو من أجل مستقبلهم أو اكتفاء بما لدى الزوجين من الأولاد فغير جائز .
3- لا يجوز إسقاط الحمل إذا كان علقة أو مضغة حتى تقرر لجنة طبية موثوقة أن استمراره خطر على سلامة أمه بأن يخشى عليها الهلاك من استمراره جاز إسقاطه بعد استنفاذ كافة الوسائل لتلافي تلك الأخطار .
4- بعد الطور الثالث وبعد إكمال أربعة أشهر للحمل لا يحل إسقاطه حتى يقرر جمع من الأطباء المتخصصين الموثوقين أن بقاء الجنين في بطن أمه يسبب موتها وذلك بعد استنفاذ كافة الوسائل لإنقاذ حياته وإنما رخص الإقدام على إسقاطه بهذه الشروط دفعاً لأعظم الضررين وجلباً لعظمى المصلحتين .
ويوصي المجلس بتقوى الله والتثبت في هذا الأمر .
والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ؛؛؛ هيئة كبار العلماء .


قرار هيئة كبار العلماء رقم 42 وتاريخ 13/4/1396هـ بشأن تحديد النسل

نظراً لأن الشريعة الإسلامية ترغب في انتشار النسل وتكثيره وتعتبر النسل نعمة كبرى ومنة عظيمة من الله بها على عباده ، فقد تضافرت بذلك النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله مما أوردته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في بحثه المعد للهيئة والمقدم إليها ونظراً إلى أن القول بتحديد النسل أو منع الحمل مصادم للفطرة الإنسانية التي فطر الله الخلق عليها وللشريعة الإسلامية التي ارتضاها الرب تعالى لعبادة ، ونظراً إلى أن دعاة القول بتحديد النسل أو منع الحمل فئة تهدف بدعوتها إلى الكيد للمسلمين عامة وللأمة العربية المسلمة بصفة خاصة حتى تكون لهم القدرة على استعمار البلاد واستعمار أهلها . وحيث أن في الأخذ بذلك ضرباً من أعمال الجاهلية وسوء ظن بالله وإضعافاً للكيان الإسلامي المتكون من كثرة اللبنات البشرية واربطها .
لذلك كله فإن المجلس قرر بأنه لا يجوز تحديد النسل مطلقاً ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية إملاق لأن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها . أما إذا كان منع الحمل لضرورة محققة ككون المرأة لا تلد ولادة عادية وتضار معها إلى إجراء عملية جراحية لإخراج الولد أو كان تأخيره لفترة ما لمصلحة يراها الزوجان فإنه لا مانع حينئذ من منع الحمل أو تأخيره عملاً بما جاء في الأحاديث الصحيحة وما روي عن جمع من الصحابة رضوان الله عليهم من جواز العزل وتمشياً مع ما صرح به بعض الفقهاء من جواز شرب دواء لإلغاء النطفة قبل الأربعين بل قد يتعين منع الحمل في حالة ثبوت الضرورة المحققة .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (1) بشأن تنظيم النسل

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1-6 جمادى أولى 1409هـ/ 10-15 كانون الأول (ديسمبر) 1988م؛ بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع (تنظيم النسل) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله. وبناء على أن من مقاصد الزوج في الشريعة الإسلامية الإنجاب والحفاظ على النوع الإنساني وأنه لا يجوز إهدار هذا المقصد، لأن إهداره يتنافى مع نصوص الشريعة وتوجيهاتها الداعية إلى تكثير النسل والحفاظ عليه والعناية به باعتبار حفظ النسل أحد الكليات الخمس التي جاءت الشرائع براعيتها.
قرر ما يلي:
أولاً: لا يجوز إصدار قانون عام يحد من حرية الزوجين في الإنجاب.
ثانياً: يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل أو المرأة، وهو ما يعرف بـ(الإعقام) أو (التعقيم)، ما لم تدعو إلى ذلك الضرورة بمعاييرها الشرعية.
ثالثاً: يجوز التحكم المؤقت في الإنجاب بقصد المباعدة بين فترات الحمل، أو إيقافه لمدة معينة من الزمان، إذا دعت إليه حاجة معتبرة شرعاَ، بحسب تقدير الزوجين عن تشاور بينهما وتراض بشرط أن لا يترتب على ذلك ضرر، وأن تكون الوسيلة مشروعة، وأن لا يكون فيها عدوان على حمل قائم.
والله أعلم.


فتاوى للشيخ محمد بن صالح بن عثيمين حول منع الحمل وتحديد النسل من برنامج نور على الدرب

س/ امرأة عندها ثلاثة أولاد وعندها ضعف في الجسم وعندما تحمل تمرض مرضاً شديداً وعند الولادة تفقد الوعي هل يجوز لها تناول حبوب منع الحمل ؟.
جـ/ حبوب منع الحمل هي فيما ذكر لنا ضارة على الرحم قد تسبب قرحة فيه ثم إن محاولة منع الحمل في الأصل جائزة لأن الصحابة كانوا يعزلون في عهد الرسول e ولكن ذلك خلاف الأولى لأن تكثير الأولاد أمر مشروع ومطلوب ، ولكن مع هذا الضرر نقول أنه لا بأس أن تتناول هذه الحبوب إذا أذن لها زوجها وإذا تحسنت حالها وصارت بحالة تشعر بأنها لا يصيبها هذا الأذى فإنها تمسك عنها .

س/ إذا اتفق زوجان على استعمال حبوب منع الحمل ليس لأسباب مرض بالزوجة بل اتفق أن يكون لهما أربعة أولاد ، واستعملت الزوجة بعد ذلك الحبوب بعد إذن زوجها لها فما الحكم ؟وما حكمها إذا استعملتها بدون إذنه ؟ وهل في ذلك إثم وخلاف للشريعة .
جـ/ أما استعمال المرأة حبوب منع الحمل بدون رضى زوجها فهو حرام عليها لأن لزوجها الحق في الأولاد ، وكثير من الناس إنما يتزوج لطلب الأولاد ، وأما استعمالها للحبوب بإذن زوجها فهذا إن كان ثمة حاجة من كون المرأة يرهقها الحمل ويشق عليها إذا توالى عليها الحمل لاسيما إن كانت ممن تحمل سريعاً فإنه لا حرج حينئذ في استعمالها بإذن الزوج . وأما إذا لم يكن ثمة داع ولا حاجة فإنه لا ينبغي استعمالها لأن ذلك ينافي ما مطلوب شرعاً من كثرة الأولاد فإن كثرة الأولاد أمر مطلوب ومحفوظ أيضاً وهو من نصر الأمة فقد امتن الله على بني إسرائيل حيث قال " وجعلناكم أكثر نفيراً " .

 

مجلة البلسم عيادة البلسم كتب البلسم
عودة للصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة البلسم للمعلومات الطبية والتثقيف الصحي