الصفحة الرئيسية >> الموضوعات

فتاوى الطبيب المسلم - الجزء الثاني


 

س/ ما حكم تحديد النسل ؟.
جـ) إن تحديد النسل أمر لا ينبغي لأن الذي ينبغي في الأمة الإسلامية تكثير النسل وزيادته فإن كثرة النسل وزيادته من نعمة الله تعالى كما قال عن شعيب حين قال لقومه " واذكروا إذ كنتم قليلاً فكثركم " وكذلك امتن على بني إسرائيل فقال " وجعلناكم أكثر نفيراً " فلأمة لا شك أنها تقوى بكثرة أفرادها وتزداد كما أن في ذلك تكثيراً لنشر الشريعة والعمل بها وهذا مما يفخر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لا حرج فيما إذا كان الإنسان يرى أنه لا بد من تنظيم النسل إذا كانت الزوجة لا تحتمل الحمل تباعاً فإن لا حرج بأن ينظم النسل بمعنى أن يجعل كل سنة ونصف أو كل سنتين حسب حال المرأة وظروفها وأعني بالظروف الظروف الجسمية وأما التربية وما أشبهها فهذه أمرها على الله والله تعالى يعين الإنسان على قدر كلفته فكلما كثر الأولاد زاد الله الإنسان نشاطاً في تربيتهم إذا كان قصده حسناً . المهم أن تحديد النسل لا يجوز وأما تنظيمه فلا حرج فيه إّذا دعت الحاجة إليه .


الموقف الشرعي من التلقيح الاصطناعي

حظي موضوعا التقيح الاصطناعي الداخلي والخارجي بأشكالهما المختلفة باهتمام علماء المسلمين في هذا العصر واتفقوا على الآتي :-
1- أن عدم الإخصاب يمكن أن يعتبر مرضاً وأن للزوجين حق طلب العلاج ولو أدى ذلك إلى انكشاف العورة ولكن ينبغي أن لا تكشف العورة إلا بقد الضرورة بحيث :
أ‌) لا تنكشف عورة الرجل إلا لطبيب ذكر مسلم فإن لم يتيسر فغير مسلم .
ب‌) لا تنكشف عورة المرأة إلا لطبيبة مسلمة فإن لم يتيسر فطبيبة مسلمة فإن لم يتيسر فلطبيب مسلم فإن لم يتيسر فلطبيب غير مسلم ثقة مع ضمان عدم الخلوة .
2- أن الإنجاب يجب أن يتم في زمن قيام الزوجية .
3- أن استخدام أي طرف ثالث في وسائل الإنجاب يعتبر باطلاً وغير شرعي ويستوجب التعزير ،والطرف الثالث يقصد به نطف ذكرية من غير الزوج أو بويضات من غير الزوجة أو لقيحة جاهزة من رجل غريب وامرأة غريبة واستخدام رحم المرأة لاحتضان اللقيحة .


قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جدة (شعبان 1410هـ) بشأن البييضات الملقحة الزائدة عن الحاجة

بعد اطلاع المجلس على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع قرر:
1- في ضوء ما تحقق علمياً من إمكان حفظ البييضات غير ملقحة للسحب منها، يجب عند تلقيح البييضات الاقتصار على العدد المطلوب للزرع في كل مرة، تفادياً لوجود لوجود فائض من البييضات الملقحة.
2- إذا حصل فائض من البييضات الملقحة بأي وجه من الوجوه تترك دون عناية طبية إلى أن تنتهي حياة ذلك الفائض على الوجه الطبيعي.
3- يحرم استخدام البييضة الملقحة في امرأة أخرى، ويجب اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بالحيلولة دون استعمال البييضة الملقحة في حمل غير مشروع.


قرار هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية حول زراعة الأعضاء

قرر مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية بالإجماع جواز نقل عضو أو جزئه من إنسان حي مسلم أو ذمي إلى نفسه إذا دعت الحاجة إليه، وأمن الخطر في نزعه، وغلب على الظن نجاح زرعه.
كما قرر بالأكثرية ما يلي:
أ- جواز نقل عضو أو جزئه من إنسان ميت إلى مسلم إذا اضطر إلى ذلك، وأمنت الفتنة في نزعه ممن أخذ منه، وغلب على الظن نجاح زرعه فيمن سيزرع فيه.
ب- جواز تبرع الإنسان الحي بنقل عضو منه أو جزئه إلى مسلم مضطر إلى ذلك.


قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة (ربيع الآخر 1405هـ) بشأن زراعة الأعضاء

نظر المجلس في موضوع أخذ بعض أعضاء الإنسان وزرعها في إنسان آخر مضطر إلى ذلك العضو لتعويضه عن مثيله المعطل فيه مما توصل إليه الطب الحديث وأنجزت فيه إنجازات عظيمة الأهمية بالوسائل الحديثة وذلك بناء على الطلب المقدم إلى المجمع الفقهي من مكتب رابطة العالم الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية.
واستعرض المجمع دراسة قدمت في هذا الموضوع، وما جاء فيها من اختلاف الفقهاء المعاصرين في جواز نقل الأعضاء وزرعها، واستدلال كل فريق منهم على رأيه بالأدلة الشرعية التي رآها. وبعد المناقشة المستفيضة بين أعضاء مجلس المجمع، رأى المجلس أن استدلالات القائلين بالجواز هي الراجحة، ولذلك انتهي المجلس ( ينظر الملحظ الذي في أسفل هذا القرار - ما بين هذين القوسين ليس من نص القرار) إلى القرار التالي:
أولاً: إن أخذ عضو من جسم إنسان حي، وزرعه في جسم إنسان آخر مضطر إليه لإنقاذ حياته، أو لاستعادة وظيفة من وظائف أعضائه الأساسية هو عمل جائز لا يتنافى مع الكرامة الإنسانية بالنسبة للمأخوذ منه، كما أن فيه مصلحة كبيرة وإعانة خيرة للمزروع فيه، وهو عمل مشروع وحميد إذا توافرت فيه الشرائط التالية:
1- أن لا يضر أخذ العضو من المتبرع ضرراً يخل بحياته العادية، لأن القاعدة الشرعية أن الضرر لا يزال بضرر مثله، ولا بأشد منه، ولأن التبرع حينئذ يكون من قبيل الإلقاء بالنفس إلى التهلكة، وهو أمر غير جائز شرعاً.
2- أن يكون إعطاء العضو طوعاً من المتبرع دون إكراه.
3- أن يكون يكون زرع العضو هو الوسيلة الطبية الوحيدة الممكنة لمعالجة المريض المضطر.
4- أن يكون نجاح كل من عمليتي النزع والزرع محققاً في العادة أو غالباً.
ثانياً: تعتبر جائزة شرعاً بطريق الأولوية كل من الحالات التالية:
1- أخذ العضو من إنسان ميت لإنقاذ إنسان آخر مضطر إليه، بشرط أن يكون المأخوذ منه مكلفاً وقد أذن بذلك حال حياته.
2- أن يؤخذ العضو من حيوان مأكول ومذكي مطلقاً، أو غيره عند الضرورة لزرعه في إنسان مضطر إليه.
3- أخذ جزء من جسم الإنسان لزرعه أو الترقيع به في جسمه نفسه، كأخذ قطعه من جله أو عظمه لترقيع ناحية أخرى من جسمه بها عند الحاجة إلى ذلك.
4- وضع قطعة صناعية من معادن أو مواد أخرى في جسم الإنسان لعلاج حالة مرضية فيه كالمفاصل وصمام القلب وغيرهما.
فكل هذه الحالات الأربع يرى المجلس جوازها شرعاً بالشروط السابقة.

ملحظ: اتخذ المجلس هذا القرار بالأغلبية حيث لم يرَ الشيخ صالح فوزان الفوزان جواز النقل من الميت، وتوقف الدكتور بكر أبو زيد، وتخلف عن حضور تلك الدورة كل من: الدكتور يوسف القرضاوي، والشيخ حسنين محمد مخلوف، والشيخ أبو الحسن علي الندوي، والشيخ عبد القدوس الهاشمي، والدكتور محمد رشيدي، واللواء محمود شيت. (عودة للقرار)


قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جدة (شعبان 1410هـ) بشأن استخدام الأجنة مصدراً لزراعة الأعضاء

بعد اطلاع المجلس على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع قرر:
1- لا يجوز استخدام الأجنة مصدراً للأعضاء المطلوب زرعها في إنسان آخر إلا في حالات بضوابط لا بد من توافرها:
أ- لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسان آخر، بل يقتصر الإجهاض على الإجهاض الطبيعي غير المتعمد والإجهاض للعذر الشرعي ولا يلجأ لإجراء العملية الجراحية لاستخراج الجنين إلا إذا تعينت لإنقاذ حياة الأم.
ب- إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة فيجب أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته والمحافظة عليها، لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء، وإذا كان غير قابل لاستمرار الحياة فلا يجوز الاستفادة منه إلا بعد موته في الشروط الواردة في القرار رقم (1) للدورة الرابعة لهذا المجمع.
2- لا يجوز أن تخضع عمليات زرع الأعضاء للأغراض التجارية على الإطلاق.
3- لا بد أن يسند الإشراف على عمليات زراعة الأعضاء إلى هيئة متخصصة موثوقة.


قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جدة (شعبان 1410هـ) بشأن زراعة الأعضاء التناسلية

بعد إطلاع المجلس على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع قرر:
1- زرع الغدد التناسلية:
بما أن الخصية والمبيض يستمران في حمل وإفراز الصفات والوراثية (الشفرة الوراثية) للمنقول منه حتى بعد زرعهما في متلق جديد، فإن زرعهما محرم شرعاً.
2- زرع أعضاء الجهاز التناسلي:
زرع بعض أعضاء الجهاز التناسلي التي لا تنقل الصفات الوراثية - ما عدا العورات المغلظة - جائز لضرورة مشروعة ووفق الضوابط والمعايير الشرعية المبينة في القرار رقم (1) للدورة الرابعة لهذا المجمع.


قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (56/5/6) بشأن زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17-23 شعبان 1410هـ الموافق 14-20 آذار (مارس) 1990م. بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع الذي كان أحد موضوعات الندوة الفقهية الطبية السادسة المنعقدة في الكويت من 23-26 ربيع الأول 1410هـ الموافق 23-26/10/1990م، بالتعاون بين هذا المجمع وبين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، وفي ضوء ما انتهت إليه الندوة المشار إليها من أنه لا يقصد من ذلك نقل مخ إنسان إلى إنسان آخر، وإنما الغرض من هذه الزراعة علاج قصور خلايا معينة في المخ عن إفراز مادتها الكيميائية أو الهرمونية بالقدر السوي فتودع في موطنها خلايا مثيلة من مصدر آخر، أو علاج فجوة في الجهاز العصبي نتيجة بعض الإصابات،
قرر:
1- إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو الغدة الكظرية للمريض نفسه وفيه ميزة القبول المناعي لأن الخلايا من الجسم نفسه، فلا بأس من ذلك شرعاً.
2- إذا كان المصدر هو أخذه من جنين حيواني، فلا مانع من هذه الطريقة إن أمكن نجاحها ولم يترتب على ذلك محاذير شرعية. وقد ذكر الأطباء أن هذه الطريقة نجحت بين فصائل مختلفة من الحيوان ومن المأمول نجاحها باتخاذ الاحتياطات الطبية اللازمة لتفادي الرفض المناعي.
3- إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو خلايا حية من مخ جنين باكر (في الأسبوع العاشر أو الحادي عشر) فيختلف الحكم على النحو التالي:
أ) الطريقة الأولى: أخذها مباشرة من الجنين الإنساني في بطن أمه، بفتح الرحم جراحياً وتستتبع هذه الطريقة إماتة الجنين بمجرد أخذ الخلايا من مخه، ويحرم ذلك شرعاً إلا إذا كان بعد إجهاض طبيعي غير متعمد أو إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم، وتحقق موت الجنين، مع مراعاة الشروط التي سترد في موضوع الاستفادة من الأجنة في القرار رقم (59/8/6) لهذه الدورة.
ب) الطريقة الثانية: وهي طريقة قد يحملها المستقبل القريب في طياته باستزراع خلايا المخ في مزارع للإفادة منها ولا بأس في ذلك شرعاً إذا كان المصدر للخلايا المستزرعة مشروعاً، وتم الحصول عليها على الوجه المشروع.
4- المولود اللادماغي: طالما ولد حياً، لا يجوز التعرض له بأخذ شيء من أعضائه إلى أن يتحقق موته بموت جذع دماغه، ولا فرق بينه وبين غيره من الأسوياء في هذا الموضوع، فإذا مات فإن الأخذ من أعضائه تراعى فيه الأحكام والشروط المعتبره في نقل أعضاء الموتى من الإذن المعتبر، وعدم وجود البديل، وتحقق الضرورة وغيرها مما تضمنه القرار رقم (1)، من قرارات الدورة الرابعة لهذا المجمع. ولا مانع شرعاً من إبقاء هذا المولود اللادماغي على أجهزة الإنعاش إلى ما بعد موت ذع المخ (والذي يمكن تشخيصه) للمحافظه على حيوية الأعضاء الصالحة للنقل توطئة للاستفادة منها بنقلها لإلى غيره بالشروط المشار إليها.


قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جدة (جمادى الآخر 1408هـ) بشأن انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتاً

قرر المجلس ما يلي:
أولاً: يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه، مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وضيفته المعهودة له، أو لإصلاح عيب أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذىً نفسياً أو عضوياً.
ثانياً: يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر، إن كان هذا العضو يتجدد تلقائياً، كالدم والجلد، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة. (شروط المجمع الفقهي وردت في أحد قراراته - ما بين هذين القوسين ليس من صلب القرار)
ثالثاً: تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر، كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية.
رابعاً: يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر.
خامساً: يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها؛ كنقل قرنية العينين كلتيهما، أما إن كان النقل يعطل جزءاً من وظيفة أساسية، فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة الثامنة.
سادساً: يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك؛ بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة ولي المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له.
سابعاً: وينبغي ملاحظة أن الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها، مشروط بأن لا يتم ذلك بوساطة بيع العضو. إذ لا يجوز إخضاع الإنسان للبيع بحال ما.
أما بذل المال من المستفيد، ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة وتكريماً؛ فمحل اجتهاد ونظر. (أصدر المجلس رأيه في هذا الموضوع في قرار له في السنة التالية لصدور هذا القرار - ما بين هذين القوسين ليس من نص القرار)
ثامناً: كل ما عدا الحالات والصور المذكورة، مما يدخل في أصل الموضوع، فهو محل بحث ونظر، ويجب طرحه للدراسة والبحث في دورة قادمة على ضوء المعطيات الطبية والأحكام الشرعية.


قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (60/9/6) بشأن زراعة عضو استؤصل في حد أو قصاص

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17-23 شعبان 1410هـ الموافق 14-20 آذار (مارس) 1990م. بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: "زراعة عضو استؤصل في حد أو قصاص"، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله، وبمراعاة مقاصد الشريعة من تطبيق الحد في الزجر والردع والنكال، وإبقاء للمراد من العقوبة بدوام أثرها للعبرة والعظة وقطع دابر الجريمة، ونظراً إلى أن إعادة العضو المقطوع تتطلب الفورية في عرف الطب الحديث، فلا يكون ذلك إلا بتواطؤ وإعداد طبي خاص ينبئ عن التهاون في جدية إقامة الحد وفعاليته،
قرر:
1- لا يجوز شرعاً إعادة العضو المقطوع تنفيذاً للحد لأن في بقاء أثر الحد تحقيقاً كاملاً للعقوبة المقررة شرعاً، ومنعاً للتهاون في استيفائها، وتفادياً لمصادمة حكم الشرع في الظاهر.
2- بما أن القصاص قد شرع لإقامة العدل، وإنصاف المجني عليه، وصون حق الحياة للمجتمع، وتوفير الأمن والاستقرار، فإنه لا يجوز إعادة عضو استؤصل تنفيذاً للقصاص إلا في الحالات التالية:
أ) أن يأذن المجني عليه بعد تنفيذ القصاص بإعادة العضو المقطوع.
ب) أن يكون المجني عليه قد تمكن من إعادة العضو المقطوع منه.
3- يجوز إعادة العضو الذي استؤصل في حد أو قصاص بسبب خطأ في الحكم أو في التنفيذ.


قرار المجمع الفقهي الإٌسلامي لرابطة العالم الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة (رجب 1409هـ) بشأن حكم نقل الدم من امرأة إلى طفل دون سن الحولين هل يأخذ حكم الرضاع المحرم أو لا؟ وهل يجوز أخذ العوض عن ذلك الدم أو لا؟

وبعد مناقشات من أعضاء المجلس انتهى بإجماع الآراء إلى أن نقل الدم لا يحص به التحريم، وأن التحريم خاص بالرضاع.
أما حكم أخذ العوض عن الدم وبعبارة أخرى: بيع الدم، فقد رأى المجلس أنه:
لا يجوز لأنه من المحرمات المنصوص عليها في القرآن الكريم مع الميتة ولحم الخنزير، فلا يجوز بيعه وأخذ العوض عنه، وقد صح في الحديث "إن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه" كما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الدم. ويستثنى من ذلك حالات الضرورة إليه للأغراض الطبية ولا يوجد من يتبرع به إلا بعوض، فإن الضرورات تبيح المحظورات بقدر ما ترفع الضرورة، وعندئذِ يحل للمشتري دفع العوض، ويكون الإثم على الآخذ. ولا ما نع من إعطاء المال على سبيل الهبة أو المكافأة تشجيعاً على القيام بهذا العمل الإنساني الخيري.


قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 6 بشأن بنوك الحليب

... أما بعد: فإن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10-16 ربيع الثاني 1406هـ/ 22-28 ديسمبر 1985م؛ بعد أن عرض على المجمع دراسة فقهية، ودراسة طبية حول بنوك الحليب، وبعد التأمل فيما جاء في الدراستين، ومناقشة كل منهما مناقشة مستفيضة شملت مختلف جوانب الموضوع تبين:
1- أن بنوك الحليب تجربة قامت بها الأمم الغربية. ثم ظهرت مع التجربة بعض السلبيات الفنية والعلمية فيها فانكمشت وقل الاهتمام بها.
2- أن الإسلام يعتبر الرضاع لحمة كلحمة النسب يحرم به ما يحرم من النسب بإجماع المسلمين. ومن مقاصد الشريعة الكلية المحافظة على النسب، وبنوك الحليب مؤدية إلى الاختلاط أو الريبة.
3- أن العلاقات الاجتماعية في العالم الإسلامي توفر للمولود الخداج أو ناقصي الوزن أو المحتاج إلى اللبن البشري في الحالات الخاصة ما يحتاج إليه من الاسترضاع الطبيعي، الأمر الذي يغني عن بنوك الحليب.
وبناء على ذلك قرر:
أولاً: منع إنشاء بنوك حليب الأمهات في العالم الإسلامي.
ثانياً: حرمة الرضاع منها .
والله أعلم.


قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي بشأن موضوع "تشريح جثث الموتى"

... أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته العاشرة المنعقدة في مكة المكرمة في الفترة من يوم السبت 24 صفر 1408هـ الموافق 17 أكتوبر 1987م إلى يوم الأربعاء 28 صفر 1408هـ الموافق 21 أكتوبر 1987م قد نظر في موضوع (تشريح جثث الموتى) وبعد مناقشته وتداول الرأي فيه أصدر القرار الآتي:
بناء على الضرورات التي دعت إلى تشريح جثث الموتى والتي يصير بها التشريح مصلحة تربو على مفسدة انتهاك كرامة الإنسان الميت ؛
قرر مجلس المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي ما يأتي:
أولاً: يجوز تشريح جثث الموتى لأحد الأغراض الآتية:
أ) التحقيق في دعوى جنائية لمعرفة أسباب الموت أو الجريمة المرتكبة وذلك عندما يشكل ( قد تكون سقطت كلمة على في هذا الموضع) القاضي معرفة أسباب الوفاة ويتبين أن التشريح هو السبيل لمعرفة هذه الأسباب.
ب) التحقق من الأمراض التي تستدعي التشريح ليتخذ على ضوئه الاحتياطات الواقية والعلاجات المناسبة لتلك الأمراض.
ج) تعليم الطب وتعلمه كما هو الحال في كليات الطب.
ثانياً: في التشريح لغرض التعليم تراعى القيود التالية:
أ) إذا كانت الجثة لشخص معلوم يشترط أن يكون قد أذن هو قبل موته بتشريح جثته أو أن يأذن بذلك ورثته بعد موته ولا ينبغي تشريح جثة معصوم الدم إلا عند الضرورة.
ب) يجب أن يقتصر في التشريح على قدر الضرورة كيلا يعبث بجثث الموتى.
ج) جثث النساء لا يجوز أن يتولى تشريحها غير الطبيبات إلا إذا لم يوجدن.
ثالثاً: يجب في جميع الأحوال دفن جميع أجزاء الجثة المشرحة.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.

ملحظ: وقع على هذا القرار كل من: الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله- (الرئيس)، و د.عبد الله عمر نصيف (نائب الرئيس)، د. محمد بن جبير، عبد العبد الرحمن البسام، مصطفى أحمد الزرقاء، محمد محمود الصواف، أبو الحسن علي الحسني الندوي، محمد رشيد راغب قباني، محمد الشاذلي النيفر، أبو بكر جومي، د. أحمد فهمي أبو سنة، محمد الحبيب بن الخوجه، محمد سالم عبد الودود، د. طلال عمر بافقيه (مقرر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي).
واعترض أو تحفظ بعض المشائخ على النحو الآتي: د. بكر عبد الله أبو زيد "مخالف فلا أوافق على جواز تشريح جثة المسلم والتحقق من الأمراض"، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان "لا أوافق على تشريح جثة المسلم لغرض التعليم الطبي ولي اعتراض مفصل حول ذلك"، محمد بن عبد الله بن سبيل "متحفظ في تشريح جثة المسلم في الفقرة ج من البند الأول".
وتخلف عن حضور هذه الدورة كل من: فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، وفضيلة الشيخ صالح بن عثيمين، وفضيلة الشيخ عبد القدوس الهاشمي، ومعالي اللواء الركن محمود شيت خطاب، وفضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف، وفضيلة الشيخ مبروك مسعود العوادي.
(هذا القرار نقل بنصه مع الملحظ من كتاب الفشل الكلوي وزرع الأعضاء للدكتور محمد علي البار)
 

المصدر شبكة الطبيب المسلم

مجلة البلسم عيادة البلسم كتب البلسم
عودة للصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة البلسم للمعلومات الطبية والتثقيف الصحي