الصفحة الرئيسية >> الموضوعات

طرق الوقاية من التسمم والاصابات المنزلية

تفيد الاحصاءات بان الولايات المتحدة الاميركية تشهد مليون حالة تسمم سنويا والف حالة وفاة نتيجة تناول الادوية خلافا لوصفة الطبيب واصبحت حوادث التسمم العرضي ثالث اكبر مسبب لوفيات الاطفال في اوروبا التي يقع اكثر من 80% منها داخل المنازل .

ان حوادث التسمم المنزلي اصبحت من اكثر الحوادث شيوعا في السنوات الاخيرة واكثر ضحاياها من الاطفال. فهناك التسمم بالادوية عندما يتم تناولها خطأ والتسمم بالمواد الكيماوية كمواد التنظيف والغسيل والمبيدات الحشرية والمواد الكيماوية وتزايدت مؤخرا التسمم بالاغذية اما لمخالطتها بمواد ومركبات سامة او لاستخدام اغذية منتهية الصلاحية.

ويدعو الاختصاصيون والاطباء الى نشر الثقافة الصحية بين افراد الاسرة خاصة الامهات ويناشدون المؤسسات الرسمية والهيئات المعنية في هذا المجال بان يتزايد التركيز على الدور الذي ينبغي ان تقوم به لحماية الاطفال من التعرض للتسمم المنزلي.

ويأتي في المقدمة تعليم الطفل السلوك الصحي الايجابي الذي يجب ان يتطور الى سلوك فعلي او اتجاه ايجابي من قبل الطفل. ويحتاج في ذلك لان تكون الام مدركة لمراحل تطور ونمو الطفل الجسماني والنفسي واهتمامها بتوجيه الطفل بالطريقة المناسبة لعمره.

كما يجب ان تهتم باشباع حاجات الطفل للترفيه وشغل وقت الفراغ وعدم الاساءة اليه من قبل اقرانه لان ذلك يدفعه ذلك الى حب التخريب. ولاينبغي عدم تعدد الاشخاص الذين يشرفون على الطفل بدلا من الوالدين اللذين ينبغي ان يتفاهما حول امور الاسرة وحجب اي خلافات زوجية وسرعة انهائها.

وتناط الام بالدرجة الاولي بمسؤلية حماية طفلها ورعايته ووقايته من التسمم المنزلي عن طريق احتفاظها بالمواد الخطرة في الامكنة المناسبة وعدم اهمالها. كما انها المسئولة عن تصحيح سلوك الطفل باكسابه المعلومات الصحيحة وترك الفرصة له ليثبت مدى فهمه بالتجربة للصواب والخطأ، كما ان المراقبة المستمرة للطفل تفيد في حمايته من الاخطار.

اكثرهم عرضة للخطر

الطفل الاكبر بتعرض لحوادث اقل واخطر اما الطفل الاصغر فيتعرض لحوادث اكثر عددا. كما ان الاولاد اكثر تعرضا للخطر من البنات في كل الاعمار واكثر الاعمار تعرضا للخطر هو سن الثالثة.

وهناك اطفال اكثر عرضة للحوادث من غيرهم.ومثل هؤلاء الاطفال يتميزون بالنشاط الزائد وعدم الاستقرار والقلق والاندفاع والمغامرة ومقاومة سلطة من حولهم كما انهم عادة اقل شعبية بين زملائهم عن الاطفال الاقل تعرضا للحوادث.

عوامل منزلية

الادوية والاغذية تأخذ نفس المسار التجاري التسويقي والمسار العلاجي من حيث تسويق الادوية واثبتت الدراسات ان 50% من الحوادث المنزلية تحدث داخل المنزل او في جواره واكدت دراسة بمستشفى الملك خالد للعيون ان 1000 حالة للاطفال تعرضت للاصابة بالعين نتيجة حوادث مختلفة وان 99% منها تقع داخل المنزل 35% منها لاطفال من سن الولادة وحتى 7 سنوات.

عوامل تربوية

الحاجات الانسانية للطفل تشير الى انه يميل الى تحقيق الذات وذلك بلفت نظر الوالدين اليه ومن حوله وانه بحاجة الى التقدير فيريد ان يرى تقدير اسرته له كما انه بحاجة الى الانتماء حيث انه يشعر بالقلق وعدم الراحة اذا شعر بأن امه او احد افراد اسرته لا يحبونه وهو ايضا بحاجة الى الامن والسلامة فهو يرغب في ان تكون حياته مستمرة ومنتظمة حيث ان عدم الاطمئنان والقلق يتركان آثارا سيئة في صحة الطفل النفسية.

وهو بحاجة لاشباع متطلباته الفسيولوجية فهو بحاجة الى الطعام والشراب والدعم التنموي للجسم عن طريق مختلف الانشطة. وتستحوذ الادوية على نسبة 48% من المواد المسببة للتسمم المنزلي عند الاطفال فيما تمثل الاغذية نسبة 5,28% من المواد الخطرة على الطفل مثل الخضروات غير المغسولة جيدا والطعام الفاسد.وتمثل المواد الكيماوية 18% وتشمل مواد التنظيف، مبيدات الحشرات، المواد البترولية.

وهناك ضرورة لتكاتف جهات عديدة في نشر الثقافة الصحية والوعي بمخاطر السموم لتجنيب اطفالنا التعرض لهذه المخاطر. وتأتي الجهات الحكومية والاهلية كالمستشفيات والمراكز الصحية والمراكز المتخصصة لعلاج السموم في المقدمة. كما ان للاسرة والمدرسة دور مهم.

وتقع على عاتق الام مسئولية مباشرة. وتستطيع وسائل الاعلام ان تقوم بدور كبير من خلال الصحف والمجلات والبرامج الصحية في التلفاز وشبكات الانترنت الصحية. ولا ننسى دور المكتبات العامة ومعارض الكتب والاصدقاء والمحاضرات المتخصصة والندوات والدورات وغير ذلك.

المطبخ وتسمم الاطفال

هناك 66% من الاسر لديها خزانات في المطبخ غير مقفلة ومملوءة بالمبيدات والمنظفات بالاضافة الى الاحتفاظ بالادوية في البرادات واحيانا يفتح الطفل البراد من اجل الماء او الغذاء وقد تقع هذه الادوية تحت تصرفه ظنا منه انها صالحة للشرب او يمكنه تناولها بلا حرج.

واحيانا تستعمل بعض الاسر زجاجات المياه الفارغة فى حفظ مبيدات او مواد ضارة للطفل دون اغلاقها جيدا ويظن الطفل انها مياه عادية.

توعية من الوالدين

يتعين على الاباء والامهات تعليم الطفل الاعتماد على نفسه في السلامة الشخصية ابتداء من سن 5 سنوات عن طريق تعريفه المواد التي لا يجب ان يقربها وخطرها فضلا عن وضع هذه المواد بعيدا عن متناوله في الاساس.

وعلى الابوين الاحتفاظ بسجل صحي متكامل لحالة الطفل يتضمن «فصيلة الدم، امراض اخرى، والوضع الصحي الخاص بالطفل» لاستخدامه في حالات التعرض للخطر لا قدر الله لان من يقوم بالاسعافات يحتاج الى تلك البيانات سواء كان الاسعاف العام او الطببيب.

كما يتعين على الاسرة ان تحتفظ بارقام هواتف طبية مثل مركز السموم والاسعاف السريع للاستفسار عن اي نوع من المواد التي قد يتناولها الطفل وكفية التعامل معها.

كما يجب ان يتزود الوالدان بالنشرات والكتيبات الللازمة للتصرف السليم حال حدوث اى طاريء للطفل مثل التسمم المنزلى او أي خطر اخر لا قدر الله.

المصدر: موقع البيان

مجلة البلسم عيادة البلسم كتب البلسم
عودة للصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة البلسم للمعلومات الطبية والتثقيف الصحي