الملينات
أكثر الأطباء لا
ينصحون بالملينات التي تحاول دفع رواسب الأطعمة في الجهاز الهضمي ، لأن جميع
الأدوية الملينة التي تدخل في تركيب المستحضرات هذه تعتبر مخرشة للغشاء المخاطي
المبطن للأمعاء .
الأمعاء قسمان :
الأمعاء الدقيقة وتبلغ تسعة أمتار طولا وظيفتها امتصاص المواد الغذائية .
والأمعاء الغليظة
الكولون وهي أقصر نسبيا ، وشأنها طرح رواسب الجهاز الهضمي ، فإذا خرشت الأمعاء
بتأثير علاج معين سارعت في تقلصاتها سرعة غير طبيعية ، لا تسمح للغشاء المخاطي
بامتصاص المواد الغذائية ، وبدلا من أن تتحول الأطعمة إلى الدم ، تمر سريعا متعبة
جهاز الهضم ، مفسدة الصحة بتبخراتها وثقلها .
ويظهر ضرر
الملينات في الأمعاء الغليظة ، حيث تظل فترة متصلة بجدار هذه الأمعاء فتسبب التهاب الكولون ، بحيث لا يجد الماء الموجود في الرواسب الغذائية الوقت الكافي للامتصاص
فيؤدي هذا إلى انتفاخ البطن والمغص والقرقرة المعوية ، وبسبب الصلة الوثيقة بين
الجهاز الهضمي ، فإن أي تهيج من شأنه أن يؤدي إلى الشعور بتعب جسمي وفكري وانحطاط ،
فيزيد من كمية الحبوب الملينة ، فيدمر أمعاءه ويفسدها والغشاء المخاطي المبطن
للأمعاء الغليظة يقف سدا منيعا بين المجرى الدموي ومحتويات الجهاز الهضمي ، فلا يدع
شيئا منها يتسرب غير الغذاء محلولا بالماء ، بحيث يمكن اعتبار رواسب الأطعمة
الموجودة في الكولون كأنها خارج جهاز الهضم ، محجوزة موقتا في تجويف مخصص لبقائها
حتى يقرر الجهاز الهضمي دفعها إلى الخارج
وإذا ، فأخذ
المسهلات بكثرة يضعف هذا الغشاء الذي يتغالظ ويتكاثف ويتشقق أجزاء ، فيسمح عندئذ
بمرور التسمم والأفضل في هذه الحالة المحافظة على الغشاء المخاطي ، وتليين الأمعاء
بالحقن ، نصف لتر من الماء مع قليل من الغليسيرين ، فهذا يساعد على فتح الطريق
للمواد الراسبة القريبة لتتحرك وتخرج .
وينصح الطب
اليوم لمعالجة الإمساك بتنظيم أوقات الطعام ، والإكثار من الفاكهة والخضراوات
الغنية بالألياف السلولوزية المساعدة على التبرز ، وتنظيم أوقات الذهاب إلى دورة
المياه وتناول اللين الخفيف من الأطعمة ، مع استعمال
Dulcolax
5mg tab
حبة عند اللزوم