جاما جلوبيولين ( Gamma globulin )
يتميز الدم بوجود زلاليات أو بروتينات معينة , ذات وزن جزيئي , و
هذه الأخيرة ترتبط ارتباطا وثيقا بالأجسام المضادة التي يخلقها الجسم لتقوم بوظيفة
الدفاع عنه أمام غزو الأمراض , التي صنعت من اجلها , لهذا قد يطلق على مجموعة
الالبيومينات التي تخصصت في التعامل مع الاجسام المضادة , و حملها عبر الدم باسم
الجاما جلوبيولين او ججلوبيولينات المناعة .
ان هناك خمسة أنواع من الجاما جلوبيولين , يرمز لها بالاحرف
الانجليزية Ig و فد اعطيت حروفا لتمييز بعضها عن بعض و
هي IgD , IgE , IgM , IgA , IgG
و تعتبرالثلاث الةلىمنها هي المتخصصةفي قضية المناعة , بل هي تشكل 95%
بالمائة من الالبيومينات .
ان الجاما جلوبيولين IgG هو الاوسع
انتشاراً و الاهم , لانه يمثل 75% من هذه الجلوبيونيات المناعية , و هو الوحيد
القادر على اختراق حاجز المشية في رحم الام الحامل , و الذي يمكنه ان يحصن الجنين
بحصيلة من الاجسام المضادة , التي تقيه عبر رحلة العمر الاولى ضد الحصبة و النكاف
وما اليه من امراض الطفولة الاولى .
اما زمياه IgA فقد نجده في سوائل الجسم
كاللعاب و الدموع و افرازات الامعاء و المخاط . غير ان IgA
و جوده بوفرة في احوال الحساسية لهذا فهو لا يتولى دور مناعي محدد .
و عليه نجد ان الجاما جلوبيولينات المناعة , و على وجه وجه التحديد ,
IgG يستخلصونه من دم بعض الحيوانات التي تم تحصينها ضد
مرض ما و او سموم معينة على هيئة مصل مشبع بجلوبيولينات المناعة و ليحقن به مريض
يعاني من فوعة مرض لا يمتلك له في جسمه رصيدا كافيا من الاجسام المضادة , و من هنا
يصبح الجاما جلوبيولين ذا نفع كبير مثلا عند الاصابة بشلل الاطفال , مع الخلو من
الحصانة ( بسبب إهمال التطعيم ) كما قد يستعمل في علاج الحصبة , أو ربما النكاف , و
ما اليه من امراض على سبيل ما يعرف بالمناعة السلبية او المؤقتة و الى ان يبني
الجسم أجسامه المضادة الذاتية فيما يعرف بالتحصين الايجابي ( او التطعيم ) و في
احوال معينة قد يحتاج الطبيب الى جاما جلوبيولين بشري , تفاديا للحساسية التي
يسببها استعمال مصل حيواني , فيلجأ الى دم انسان سبق تحصينه او اصابته بمرض معين ,
يستخلص منه الجاما جلوبيولين المتوفر في مصل هذا الإنسان و ليحقن به المصاب طلبا
لحمايته من هجمة مرض معين و قد يودي بحايته في احوال فقر المناعة الذاتية .