آثار أدوية معالجة السمنة

 

آثار أدوية معالجة السمنة قال باحثون كنديون إن ثمة ضرورة أن تتوفر معلومات حول تأثيرات تناول أدوية معالجة السمنة على المدى الزمني الطويل قبل الجزم بأمانها وجدوى استخدامها. ووردت المطالبة العلمية هذه على صفحات عدد 6 يناير من مجلة لانست العلمية ضمن تعليقات الدكتور راج بادويل والدكتور سيمت ماجندار من مستشفى جامعة ألبرتا في مدينة أدمونتون بكندا.

وأضافا أن أدوية زينيكالXenical وميريدياMeridia وأكومبليا Acomplia. تُوصف لمعالجة زيادة الوزن، لكن على الأطباء أن يتريثوا في التوسع بالنصيحة في استخدامها الى أن يتم تقويم فائدتها في مقابل مخاطرها.

والمعروف أن دوائي زينيكال وميريديا تمت الموافقة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدامهما الطويل، بينما لا تزال الإدارة في طور المراجعة لدواء أكومبليا قبل الموافقة عليه. وأن دواء زينيكال يُخفض الوزن بمقدار معدله حوالي 3 كيلوغرامات، بينما الآخران يُخفضان الوزن بمقدار معدله 5 كيلوغرامات. لكن الإشكالية، على حد قول الطبيبين الكنديين، أن كلها لها آثار جانبية مهمة، إذْ إن استخدام زينيكال مرتبط بالكثير من الأعراض الجانبية في الجهاز الهضمي، ودواء ميريديا له تأثيرات سلبية على ارتفاع ضغط الدم ومعدل نبض القلب، في حين أن استخدام أكومبليا يُؤدي بشكل متزايد الى اضطرابات واسعة في المزاج. وأضافا بأن هذه الآثار الجانبية تظهر عند الاستخدام على المدى القصير، ولذا فإن الأهمية هي في معرفة ماهية آثار استخدامها على المدى الطويل.

والسبب في عدم توفر هكذا معلومات بالرغم من تجربة الكثيرين لاستخدام أحدها، هو أن ثمة نسبة عالية في عدم الاستمرار بتناولها وأن ثمة أيضاً نقصاً واضحاً في المعلومات حول ما يظهر، لدى المستمرين في استخدامها، من أمراض مزمنة أو أسباب الوفيات.

* سعال المُدخن والرئة > الباحثون من إيطاليا يقولون إن الناس الذين يُعانون من سعال مُزمن مصحوب ببلغم هم عُرضة بشكل عال أن يحصل لديهم انسداد مزمن لمجاري الهواء في الرئة أو مرض السّاد الرئوي chronic obstructive pulmonary disease (COPD) وذلك وفق ما نشرته المجلة الأميركية لطب الجهاز التنفسي والعناية المركزة في عدد أول يناير الحالي.

ويُعتبر مرض السّاد الرئوي رابع أكبر سبب للوفيات في الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم. وهو للتقريب عبارة عن حصول التهاب مزمن في الشُعب الهوائية للرئة مع تلف في بنية الحويصلات الهوائية للرئة، أي يطال كافة أجزاء أنسجة الرئة والقصبات الهوائية وتفرعاتها. وتابع الدكتور إسا كيرفيري من قسم أمراض الرئة بجامعة بافايا في إيطاليا أكثر من 5 آلاف شخص من الأصحاء السليمين من أمراض الرئة لمدة تجاوزت عشر سنوات. وتراوحت أعمارهم بين 20 و44 سنة عند البدء في الدراسة.

وبمتابعة عوامل عدة منها العمر والجنس والمستوى التعليمي والتدخين وضيق النفس مع بذل المجهود والإصابة بالسعال واصطحاب ذلك بالبلغم وإجراء اختبارات وظائف الرئة، تبين أن منْ يُصاب بالسعال المصحوب بالبلغم هو عرضة للإصابة بمرض السّاد الرئوي بنسبة تتجاوز أربعة أضعاف مقارنة بمن لا يُعاني من السعال المصحوب بالبلغم. كما أن الدراسة تطرقت الى جانب متعلق بالتدخين، حيث تبين أن 77% ممن أُصيبوا بمرض السّاد الرئوي كانوا مُدخنين. وهو ما علق عليه الدكتور جورجن فيستبو العامل في كل من مستشفى هفيدوفري بالدانمارك وجامعة مانشستر ببريطانيا، بالقول إن النتائج تظهر أن خطورة إصابة المدخنين بالسّاد الرئوي ليست 15% كما كان يُظن، بل تصل خطورة الإصابة الى ما بين 35 و50%.

* عدم النوم والحوادث > الباحثون من جامعة ميسوري في كولومبيا بالولايات المتحدة يقولون كلاماً مخالفاً لما يتوقعه الكثيرون حول تأثير قلة النوم في ارتفاع الحوادث. ويعتقد الكثيرون أن عدم النوم أو الحرمان من النوم بشكل يومي كاف يرفع من احتمالات تعرض الإنسان للحوادث والإصابات نتيجة قلة التركيز أو غيره. لكن وفق ما نشرته مجلة المجلس الأميركي لطب الأسرة في عدد يناير الحالي فإن البروفيسور دانيال فينسن قام بإجراء دراسة متابعة لأكثر من 2500 شخص تعرضوا للحوادث، وسؤالهم عن مدى درجة وعيهم أو شعورهم بالإعياء والنعاس ما قبل وقوع الحوادث وعدد ساعات النوم في الأيام السابقة ومدى الضرر الذي نجم عن الإصابة في الحوادث التي تعرضوا لها. ودلت النتائج على أن منْ ذكر منهم شعوره بالنعاس وقت الحادث، نتيجة قلة النوم خلال الأسبوع الفائت، كان في الواقع، بشكل مدهش، أقل عرضة للإصابات في الحوادث تلك. وكذلك الحال مع منْ ذكر أنه نال قسطاً كافياً ونوعية جيدة من النوم خلال الأيام السبعة الماضية. لكن الغريب والمدهش في نفس الوقت أن منْ قال منهم إنه نام لفترات طويلة خلال ذلك اليوم أكثر من نومه في اليوم الذي قبله، فإن عُرضة إصابته آنذاك بالحوادث كانت عالية! وعلق البروفيسور فينسن بقوله: إن الأشخاص الذين أحسوا بالنعاس ربما قاموا بتغيير سلوكهم، لأن الواحد لو شعر بالتعب حقيقة فإنه سيتوقف عن قيادة السيارة مثلاً أو امتنع عن ممارسة الألعاب الرياضية. ولو أننا غيرنا سلوكنا حينما نُحس بالنعاس أو التعب فإننا سنقلل من احتمالات إصابتنا بالحوادث أو ارتكابنا للأخطاء.

وأضاف إن على الجميع إدراك الرابط بين النعاس وإصابات الحوادث، فليس معنى النتائج أن يقوم منْ يشعر بالنعاس بقيادة السيارة. بل على العكس فإن النتائج تشير الى جدوى التوقف عن ذلك.

المصدر: الشرق الاوسط