الصفحة الرئيسية >> الموضوعات

الجلد و النسيج الضام

      إن جلد الإنسان ـ و هو أكبر أعضاء الجسم ـ يغطي النسج و الأعضاء و العظام و يحميها و يعمل أيضا كناظم للحرارة وكوحدة للتخلص من النفايات و سور دفاعي ضد الغزو الخارجي و مستودع لأنواع الدسم و السكر و الملح .

      يتعرض الجلد لاضطرابات كثير لأنه غالبا ما يمتص الضربات الأولى التي توجه إلى الجسم من العالم الخارجي . و هو في معظم الأحيان يعمل كمقياس يشير إلى عمر الجسم و إلى حالته الصحية ـ إذا فحصته عين حاذقة . يضاف إلى ذلك أنه يعتبر أول جزء من أجزاء الجسم في تعبيره عن و جود جهازي في مكان ما آخر . 

أمراض الجلد العامة

العد

ACNE

SKIN DISEASES GENERAL 

      لا يعتبر العد داء خاليا من الخطورة على الرغم من أنه لا يموت شخص يعاني منه و لا يحتاج إلى مشفى في أغلب الأحيان فهو لا يقتصر على التشويه بل يزيد مرارة كثير من اليافعين الحساسين و يبدل شخصياتهم . يؤثر العد على ما يزيد عن ثمانين بالمئة من جميع المراهقين بدرجات متنوعة في شدته ، و يكون في أقسي أشكاله بين من ساء حظهم في وراثة جلد زيتي .

      و السبب الأساسي لهذا الداء زيادة إنتاج ( الأندروجين ) في الذكور و ( الإستروجين ) في الإناث خلال فترة النضج من سن المراهقة ، إذ يؤدي ازدياد إنتاج هذين ( الهرمونين ) إلى تنبيه الغدد الزهمية في الجلد لإنتاج فائض من الزهم ـ و هو مادة زيتية تبقي الجسم لدنا و سليما بشكل طبيعي ، و لكن الزهم ـ مع عوامل كيمائية حيوية أخرى ـ يسد المسام و يؤدي إلى ظهور رؤوس سوداء و رؤوس بيضاء ( و لا يعتبر الرأس الأسود وسخا ، فهو ينجم عن تأكسد الجلد و الزيت ) . و لا علاقة للعد بالانغماس الجنسي و لا نقصه ، و لا يفيد الجماع في شفائه .

      و على الرغم مما كان يعتقد في الماضي من ناحية التأثير الكبير لبعض الأطعمة ـ كالشوكولا و البندق و الجوز و الحليب و غيرهما ـ في استجرار هذا الداء فإنها لا تزال تعتبر أحد العوامل في أغلب الحالات . و يمكن أن يكون الطمث أحد العوامل المفاقمة عند الفتيات .

      الخطر : يمكن أن يسبب العد الوخيم مشكلات نفسية تؤثر على التطور الاجتماعي بالإضافة إلى ما يمكن أن ينجم عنه تندب و توهد .

      الأعراض : تظهر الآفات على الوجه و العنق و الكتفين و الظهر و أعلى الصدر على شكل تجمع لنفاطات و رؤوس سوداء و رؤوس بيضاء تتراوح في حجمها بين حجم  رأس الدبوس و حجم البرغوث الصغير . و تتطور بعض الآفات إلى خراجات وكتل كيسية تظل ثابتة شهرا أو أكثر ثم تنفتح تشفى مخلفة ندبات و توهدات ، و يصبح الجلد هشا ، و دون توتر ، و يبقى زيتيا .

      العلاج : يجب أن يبقى الوجه نظيفا و أن يغسل يوميا بالماء و الصابون مع العناية بتجفيفه ، و لقد صممت أنواع خاصة من الصابون من أجل تجفيف زيتية الجلد . و ينبغي أن يكون التنظيف شاملا على ألا يصل إلى درجة السحج ما لم يشر الطبيب إلى ذلك .

      أما محاولة التخلص من النفاطات و الرؤوس السوداء عن طريق عصرها بالأصبع فما من شأنها سوى إحداث تكدم في الجلد و جعله أكثر عرضة لانتشار الخمج من أي وقت آخر .

      و ما ينبغي استعمال المصابيح فوق البنفسجية و المصابيح الشمسية إلا إذا أشار الطبيب إلى ذلك لما تنطوي عليه من تأثيرات جانبية ذات إيذاء كامن على أنواع معينة من الجلد إذا سيئ استعمالها .

      يمكن الحصول على فائدة كبيرة من استعمال ( تتراسكلين ـ0 25 مغ يوميا قبل الوجبات على مدى شهر أو أكثر ) ، و تفيد المعالجة الهرمونية في بعض الأحيان ، إلا أنها تحتاج إلى وصف في غاية الدقة بإشراف طبيب جاد وطبيب نسائي .

      أما من أجل المعالجة المنزلية فيتوفر عدد كبير من الدهونات و المراهم التي تباع عند غير الاختصاصيين و التي تنم عن بعض تقشر و تفكك في الزهم  المتقسي ، كما ثبت  أيضا نفع ( بيروكسيد البنزول )  و مركبات ( السلفا ) و ( الريزورسينول ) و حمض ( فيتامين آ ) .

      و أما من أجل الحصول على أفضل النتائج فلا بد للمريض من استشارة طبيب جلد يزوده بمعلومات عن حمية جيدة يرافقها علاج دوائي لا يمكن الحصول عليه إلا بوصفة طبية ، و يجب إعادة تقييمة عند ظهور اختلاف في حالة المرض ، و ينبغي من جهة أخرى استفراد كل مريض بعلاج كما هو الحال بالنسبة لجميع الاضطرابات الجلدية .

      الوقاية : لا يمكن القضاء على العد قضاء مبرما إلا أن المعالجة النشيطة المتواصلة كفيلة بتخفيف جدته بشكل ملحوظ . أما استعمال المزوقات الدهنية فلا يزيد الحالة إلا تفاقما .

      المرتقب : يعاني كل مريض عادة من عام واحد سيئ ، و ما من شك في أن العد يتلاشى لأن الإصابة به نادرة بعد الخامسة و العشرين .

مجلة البلسم عيادة البلسم كتب البلسم
عودة للصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة البلسم للمعلومات الطبية والتثقيف الصحي

1 1 1 1 1 1 1